موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية
موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية

الصفحة الرئيسية /  الليتورجيا والطقوس /  صلاة لوحدة الشركة

صلاة لوحدة الشركة

أيها الرب يسوع المسيح، يا حمل الله الرافع خطيئة العالم، يامن بصعودك إلى الجلجلة افتديتنا من لعنة الناموس وأعدت إلينا صورتك الساقطة، يامن بسط يديك الطاهرتين على الصليب، فجمعت إلى واحد أبناء الله المتفرّقين، يا من بنزول الروح الكلي قدسه دعوت كل الناس لأن يكونوا واحداً، يا من أنت ضياء الآب، قبل أن تتقدّم إلى هذا العمل العظيم المقدّس لأجل خلاص العالم، صلّيت إلى أبيك أن يكون واحداً كما أنك أنت واحد مع الآب والروح القدس. هبنا نحن أيضاً النعمة والحكمة كل يوم لإتمام هذه الوصية، وشدّدنا إلى الجهاد من أجل ذاك الحب الذي أوصيت به رسلِك قائلاً:

"أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم"

أعطنا بروحك القدوس القدرة على الاتضاع، أحدنا أمام الآخر ذاكرين، أن من يحب أكثر يتضع أكثر. علّمنا أن نصلّي بعضنا لبعض حاملين أثقال بعضنا البعض بصبر، ووحدّنا برباط الحب غير المنفصم، لكي نصير رعيّةً واحدة وخرافاً مطيعة محيطين برئيسنا المحبوب، مانحاً إيانا أن نرى في كل واحد من أخواتنا وإخوتنا صورة مجدك الذي لا يوصف وأن لا ننسَ أبداً أن أخانا هو حياتنا. نعم يارب يا من بتعطفّك ارتضيت أن تجمعنا من أقاصي الأرض، اجعلنا أن نصير بالحقيقة عائلة واحدة، تحيا بقلبٍ واحد ومشيئةٍ واحدة ومحبةٍ واحدة كإنسانٍ واحد، كما شاءت حكمتك لآدم أول خلقتك منذ الأزل...

ثبّت هذا الدير المقدّس الذي غرسته يمينك غطّه بظلّك،

وضعه تحت حماية أمك الكلية القداسة، وسابقك يوحنا، وقديسك المغبوط ( )

ورد عن كل واحد يقيم فيه (ذكر الأسماء) حافظاً إيانا من الأفكار السلبية الخبيثة والكلمات الغير اللائقة ونوازع القلب وحركاته التي بإمكانها أن تفسد عمل خدمتنا المقدس هذا، حتى يترسّخ هذا الدير وينمو على صخرة وصاياك الإنجيلية مكاناً للشفاء وللتقديس والخلاص لنا ولكل الذين يُجتذبونَ إليه ولإخوتنا وأخواتنا العاملين والمثقلين بالأتعاب، لكي يجد الجميع راحتهم فيك، يا أيها الملك الوديع المتواضع.

الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين آمين.