هذه الصفحة من موقع موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية

http://www.theologicstudies.org/ar/newsdetail/سمعانيات-2_-القديس-إسحق-السرياني/12/1

© موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية

موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية

سمعانيات 2- القديس إسحق السرياني

2010/10/20

ضمن احتفالات سمعانيات 2 التي تنظمها الأبرشية سنوياً احتفاءً بشفيعها القديس سمعان العمودي، وبرعاية وبركة صاحب السيادة المطران بولس، وتنظيم راهبات دير سيدة البشارة ، أقيمت يوم الجمعة الواقع في 22 من تشرين الأول،على مسرح كنيسة النبي الياس ندوةٌ عمليةٌ لاهوتية عن القديس إسحق السرياني.

كانت الندوة غنية جداً بحضور شخصيات أنطاكية بارزة من إكليروس ورهبان وراهبات، حيث أغنوا بما قدموه جميع الحاضرين بالمعلومات الهامة عن حياة القديس إسحق ونسكه ولاهوته وفرادته في تاريخ الكنيسة الشرقية والأرثوذكسية بشكلٍ عام.

تميزت الندوة بالحضور الكبير والمميز. حضرها ممثلون عن رؤساء الطوائف الأخرى وأبناء رعيتنا في حلب الذين بلغ عددهم حوالي الـ 350 مشتركاً ساهموا بمداخلاتهم وأسئلتهم التي أغنت الندوة وأعطتها طابعاً مميزاً. وتخلل الندوة وجبة غداء دُعي إليها المحاضرون والضيوف وشارك فيها عدد كبير من المؤمنين.

بدأت الندوة بكلمة لسيادة راعي الأبرشية، وعرض لجدول عمل الندوة من قبل الأخت باولا من راهبات دير البشارة. ثم بدأت أعمال الندوة، حيث قُسمت إلى ثلاث جلسات، اثنتان صباحيتان والأخرى مسائية، وقُدِّمت في كل جلسة ثلاث مداخلات.


الجلسة الأولى كانت بعنوان: "القديس إسحق السوري في التقليد الآبائي والكتابي".

أدار الجلسة صاحب السيادة أفرام كرياكوس متروبوليت طرابلس والكورة، وتكلم فيها كل من:


صاحب السيادة المطران بولس راعي الأبرشية، بمداخلة بعنوان: "حياة، شخصية وأعمال القديس إسحق السوري في التقليد الأرثوذكسي". تكلم فيها عن حياة القديس إسحق، أصله، ترهبه، حياته. ثم ذكر أهم أعمال القديس وعدّد المراجع المستخدمة في دراسة حياة القديس وأعماله، كما واستشهادات القديسين واللاهوتيين به. وشرح المحطات الأساسية في فكر القديس، التي بقيت كنـزاً ثميناً ووديعة ينهل منها المسيحيون.

الخورأسقف جوزيف شابو، نيابة عن سيادة مطران حلب للسريان الأرثوذكس يوحنا ابراهيم، وكانت المداخلة بعنوان: "حياة، شخصية وأعمال القديس إسحق السوري في التقليد السرياني". تكلم فيها عن حياة القديس إسحق في التقليد السرياني، أهم الكتب الذين تأثر بهم القديس في كتاباته، كما وأهم المؤلفين الذين درسوا وكتبوا في أعمال القديس إسحق.

قدس الأرشمندريت موسى الخصي وكيل مطران حلب، وكانت مداخلته بعنوان: "استخدام الكتاب المقدس في أعمال القديس إسحق السوري". تكلم فيها عن مكانة وأهمية الكتاب المقدس في أعمال القديس إسحق السوري، وتأثيرها على كتابات القديس، وأوضح طريقة مقاربة القديس إسحق للكتاب المقدس ككتاب خريستولوجي أخروي، يُفهم بعيش الخريستولوجيا ضمن الكنيسة، ويفسَّر بالروح الحال فيها، فيصبح وسيلة التخاطب وطريقة التواصل بين الله والمؤمنين، تفعّل مواهب الله في حياتهم اليومية على الأرض، وتستمر إلى المجيء الثاني، حيث يعيشون به خلاص المسيح الأخروي.

تبع الجلسة مناقشة عن مواضيعها، طرح فيها الحضور تساؤلاتهم على المحاضرين.


الجلسة الثانية كانت بعنوان: "القديس إسحق السوري والحياة الروحية".

أدار الجلسة قدس الأب سمعان نصري المحترم، وتكلم فيها كل من:


صاحب السيادة أفرام كرياكوس متروبوليت طرابلس والكورة، بمداخلة عنوانها: "تقدمة القديس إسحق السوري في التقليد الرهباني المعاصر". أوضح فيه فكر القديس عن التوحد الرهباني، الذي هو الابتعاد عن العالم والاتحاد بالله. كما أوضح أن العالم يعاصر تسارع التكنولوجيا، أما الراهب خارج العالم فهو معاصر للعالم لأنه ارتفع فوق العالم المادي.

قدس الأرشمندريت بندلايمون فرح رئيس دير رقاد السيدة - حمطورة، وكان عنوان مداخلته: "الروحانية والحياة الاجتماعية في أعمال القديس إسحق السوري". تكلم فيها عن الطغمات في الكنيسة، التي هي الإكليريكيون والعلمانيون. والراهب ينتمي إلى صف العلمانيين، لكنه مختلف عنه أيضاً. وأوضح طريقة الحياة التي يشرحها "دستور" القديس إسحق، وفسر طريقة عيشها في الحياة الرهبانية، كما وضمن جماعة المؤمنين.

الأخ غريغوريوس اسطفان، دير مار ميخائيل- بقعاتا، بمداخلة عنوانها: "درجات المعرفة الروحية بحسب القديس إسحق السوري". شرح فيها مراحل المعرفة الثلاث، الجسدية، النفسية والروحية. كما وشرح علاقة الإيمان بالمعرفة. فالمعرفة تولد الإيمان، والإيمان هو أساس المعرفة. فالمعرفة هي سور يحفظ طريق الإنسان، أم الإيمان فهو طريق سماوي.

تلا الجلسة وقت للمناقشة وطرح الأسئلة على المحاضرين. ثم تبع النقاش غداء في صالة الكنيسة.

في الساعة السادسة مساءً أقيمت خدمة صلاة الغروب الاحتفالية خدمها قدس الأب بندلايمون فرح ورتلت فيها جوقة آباء دير رقاد السيدة - حمطورة. وبعدها بوشر بأعمال الجلسة الثالثة.

الجلسة الثالثة من جلسات المؤتمر، بعنوان: "القديس إسحق السوري في حياة الكنيسة".

ترأس الجلسة قدس الأب غسان ورد المحترم وتحدث فيها كل من:

قدس الأرشمندريت أندراوس مرقص رئيس دير القديس أنطونيوس الكبير - المكسيك، بمداخلة عنوانها: "القديس إسحق السوري في التسبيح والليتورجيا الأرثوذكسية". أوضح فيها الطقوس الليتورجية والتقاليد المختلفة لخدمة عيد القديس إسحق السوري.

قدس الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس دير القديس جاورجيوس - صيدنايا، الذي قّدم مداخلة بعنوان: "البعد الرعائي في أعمال القديس إسحق السوري". تكلم فيها عن الفكر الرعوي بحسب كتابات القديس إسحق، وقارب الفكر الرعوي من منطلق الفكر الرهباني للقديس إسحق.

الأخت آنا كفا من راهبات دير سيدة البشارة - حلب، وعنوان مداخلتها: "التصوير الأيقونوغرافي للقديس إسحق السوري". عرضت فيها أنماط الأيقونات البيزنطية المستخدمة لتصوير القديس إسحق في الفن الكنسي.

تلا الجلسة وقت للمناقشة وطرح الأسئلة. ثم خُتمت أعمال المؤتمر.

وفي صباح اليوم التالي السبت 23 تشرين الأول، أقيمت خدمة صلاة السحر والقداس الإلهي بمشاركة جميع المحاضرين والضيوف في المؤتمر كما وأبناء الأبرشية. خدمه صاحب السيادة المتروبوليت أفرام وصاحب السيادة راعي الأبرشية، وعاونهم حشد من الآباء، وخدمت القداس جوقة آباء دير رقاد السيدة - حمطورة. ثم غادر الضيوف متوجهين في رحلة حج إلى قلعة مار سمعان العمودي للتبرك من شفيع الأبرشية. تناولوا بعدها طعام الغداء ثم المغادرة.

كان للمؤتمر العملي صدى خاص، بموضوعه ومداخلاته ومحاضريه، إذ تناولت أعماله قديساً عظيماً من قديسي الشرق، أغنى بكتاباته التراث الأرثوذكسي، وقدم إرثاً وكنـزاً لمسيحيي كل العصور.


الملفات المصورة:


Bookmark and Share