موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية
موقع الدراسات اللاهوتية والثقافية

الصفحة الرئيسية /  الليتورجيا والطقوس /  مديح الصليب الكريم

مديح الصليب الكريم

*قنداق باللحن الثامن*

إننا نحن المؤمنين نسجد لك ونعظمك، أيها الصليب المثلَّث الغبطة والكلي الوقار، مبتهجين برفعك الإلهي، لكن بما أنك ظفرٌ وسلاحٌ لا يُحارَب، احرس وظلل بنعمتك الهاتفين إليك: افرح يا عوداً مغبَّطاً*

*ثم هذه الأبيات*

1

إن الملائكة من السماء يحيطون بحالٍ غير منظورة بالصليب الحامل الحياة بخوفٍ، وإذ يشاهدونهُ الآن واهباً للمؤمنين نعمةً مانحة النور بإيضاح ينذهلون وينتصبون صارخين نحوهُ هكذا:

افرح أيها الصليب الحافظ المسكونة، افرح يا مجد الكنيسة

افرح يا من تنبع الأشفية بسخاء، افرح يا من تنير أقطار العالم

افرح يا عوداً عطراً للحياة، وكنزاً للعجائب، افرح يا مثلَّث السعادة والتركيب والمانح المواهب

افرح لأنك موطئٌ إلهيٌ، افرح لأنك وُضِعتَ لسجود الجميع

افرح يا كأساً مملوءة مشروباً لذيذاً، افرح يا مصباحاً للبهاء العلوي

افرح يا من بهِ تتبارك الخليقة، افرح يا من بهِ يُسجدُ للخالق

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

2

لما رأت هيلانة ذاتها في شوق، قالت للملك بدالّةٍ: إن مأثور نفسك بالجهد يُستبان لي سهلاً، فها أنا طالبة لك الظفر العزيز كما تقول صارخةً:

*هللويا*

3

إن الملكة لما كانت عارفةً معرفةً لم تكن بمعروفة قبلاً، هتفت نحو الخدّام، أسرعوا لتجدوا سريعاً الصليب من أحشاء الأرض وتعطونيهِ، فلما أبصرتهُ قالت بخوف وهي صارخة هكذا:

افرح يا إشارة الفرح الحقيقي، افرح يا نجاةً من اللعنة القديمة

افرح أيها الكنز المخفي في الأرض حسداً، افرح يا من ظهرتَ في النجوم مرسوماً

افرح أيها الصليب المصباح المربَّع الشعاع والناريّ الشكل، افرح أيها السلم المتمكنة في العلوّ السابق إعلانها قديماً

افرح يا عجب الملائكة الوديع الصورة، افرح يا جرحاً للجن يُناح عليهِ كثيراً

افرح يا ذخيرة بهيجة للكلمة، افرح يا مخمداً نار الضلالة

افرح أيها الصليب شفيع المتحيّرين، افرح يا عضداً وطيداً للسالكين حسناً

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

4

إن قوة العود قد أُعلنت حينئذٍ تأكيداً حقيقياً للكل، فأقام المائتة الفاقدة الصوت إلى الحياة، نظراً رهيباً للمزمعين أن يستثمروا الخلاص عند ترتيلهم:

*هللويا*

5

إن هيلانة لما أحرزت السلاح غير المقهور، بادرت إلى ابنها، وأما هو فإذ عرف الصليب المعظّم، للحين ابتهج جذلاً وأنشد بفرحٍ نحوهُ هكذا:

افرح أيها الصليب إناء النور، افرح أيها الصليب خزانة الحياة

افرح يا مانح مواهب الروح، افرح يا ميناء للسائرين في البحر لا شتاء فيهِ

افرح يا مائدة حاملة المسيح كذبيحة، افرح يا كرمةً ذات عنقود بالغ حامل الخمرة السريّة

افرح لأنك تحفظ صولجة الملوك، افرح لأنك تسحق رؤوس التنانين

افرح يا عرفاناً للإيمان بهياً، افرح يا خلاص كل العالم

افرح يا برَكةً من الله للمائتين، افرح يا شفاعة الأموات عند الله

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

6

إن الملكة أخذتها الغيرة الإلهية من داخل التمست بسعي، فوجدت الصليب المخفي في الأرض والظاهر في السماء للملك، الذي رفعهُ ناظراً إلى التصرّف بإيمانٍ قائلاً:

*هللويا*

7

إن الصليب قد ظهر بهيئة الشمس في العالم، وإذ امتلأُوا الجميع من الاستنارة سارعوا كأنهم إلى نجمِ، فشاهدوهُ كعلة للخيرات مرفوعاً بالأيدي الشريفة، فسبحوهُ قائلين:

افرح يا فجر الشمس العقلية، افرح يا ينبوع الطيب الذي لا يفرغ

افرح يا إعادة دعوة آدم وحواء، افرح يا إماتة أراكنة الجحيم

افرح لأنك برفعنا ترفعنا الآن معك، افرح لأنك بالسجود لك تقدّس النفوس

افرح يا شرف الرسل المُذاع بهِ في العالم، افرح يا مشجعاً كلي الشرف للابسي الجهاد

افرح أيها الصليب توبيخ العبرانيين، افرح يا مديح الناس المؤمنين

افرح يا من بهِ هُدِمَت الجحيم، افرح يا من بهِ أشرقت النعمة

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

8

إننا كلنا عند مشاهدتنا عوداً ممنوحاً من الله فلنتقدم الآن إلى سترِهِ، وإذ نحن متمسكون بهِ كسلاح، فبهِ نغلب مواعد الأعداءِ، ونلمس بالشفاه غير الملموس صارخين نحوهُ:

*هللويا*

9

إن قسطنطين المعظّم قد شاهد نوراً من السماء أعني بهِ إشارة الصليب بالنجوم، ولما غلب جموع المحاربين، أسرع ليظهر العود ويهتف نحوهُ هكذا:

افرح يا غاية الرأي الذي لا يوصف، افرح يا قرن الشعب الحسن العبادة

افرح يا من تهزم مواكب المحاربين، افرح با من بمثابة لهيب تلهب الشياطين

افرح يا صولجاناً سماوياً للملك المؤمن، افرح يا ظفراً لا يُقهر للجند المحب المسيح

افرح يا من تحطّم تشامخ البربر، افرح يا من تعتني بنفوس البشر

افرح يا عتقاً من الشرور الكثيرة، افرح يا موزّعاً جوائز الخيرات الغزيرة

افرح يا من بهِ يبتهج اللابسو المسيح، افرح يا من بهِ تنوح اليهود

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

10

إن صليب الرب قد حصل سلَّماً واصلة إلى السماء، مصعدةً الكل من الأرض إلى علوّ السماء، ليسكنوا على الدوام مع مصافّ الملائكة مغادرين الكائنات الآن كغير كائنات، وعارفين أن يرتّلوا:

*هللويا*

11

لقد أطلعتَ نوراً أيها المخلّص على جميع الذين في الجحيم، فأنرتَ الثاوين أسفل، وأما بوّابو الجحيم فإذ لم يحتملوا ضياءك سقطوا كالأموات، وأما الذين نجوا منهم فبمشاهدتهم الصليب الآن يهتفون هكذا:

افرح يا قيامة المائتين، افرح يا تعزية النائحين

افرح يا مفرغاً خزائن الجحيم، افرح أيها التمتع بفردوس النعيم

افرح أيها العصا المغرّقة الجند المصري، افرح أيها العصا أيضاً المروية الشعب الاسرائيلي

افرح يا عوداً متنفساً وللص مخلصاً. افرح يا وردة ذكية العرف وعطراً للحسني العبادة

افرح يا غذاءً للجياع بالروح. افرح يا ختماً قد اتخذهُ البشر

افرح أيها الصليب باب الأسرار. افرح يا من تتدفق منهُ المجاري الإلهية

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

12

إن موسى لما كان عتيداً أن ينقذ الجنس الكثير التعب من الظلم المهلك، دُفعتَ إليهِ كعصا، لكنك عُرفت منه كعلامة إلهية، فلذلك انذهل من قدرتك أيها الصليب صارخاً:

*هللويا*

ثم القنداق: إننا نحن المؤمنين......

والمزمور الخمسون* والقانون تأليف قسطنطين دابونتة

*الأودية الأولى باللحن الرابع. ارمس*

أفتحُ فمي فيمتلئ روحاً، وأبدي قولاً فائضاً للصليب الحامل الحياة، وأظهر معيِّداً للموسم بابتهاج، وأترنّم بعجائبهِ مسروراً

طروباريات

أيها الصليب الكلي وقارهُ، يا صولجاناً للمسيح مقدَّساً، إن هيلانة لما أبصرَتْكَ بالروح، هتفت نحوك قائلةً: افرح يا مجد المسيح الذي بهِ تسربلنا مجداً جميعنا

افرح أيها الصليب المثلّث الغبطة، يا قوَّةً غير مقهورة للمؤمنين الضارعين إليك، افرح أيها السيف القاطع قرون الأبالسة، افرح يا شجرة حسنة الثمر كلية القداسة

افرح أيها العصا التي أفرعت المسيح القاطر الحياة، الذي إذ نغتذي من ثمرهِ نستثمرُ حياةً، افرح يا علامة مجيدةً للسيد، التي منها ستتزعزع الأرض والسماويات

افرح أيها الصليب الواهب الحياة، يا زينة الملائكة وخلاص البشر، يا جرحاً للشياطين كثير التنهُّد، أيها الكلي التسبيح يا نجاة الواقعين في الشدائد وعضدهم

*الأودية الثالثة. ارمس*

يا واهب الحياة أيها الينبوع الفائض الأشفية بسخاءٍ، ثبّتنا نحن الناظمين تسابيحك الملتثمين محفلاً روحياً، وفي مجدِكَ الإلهي أهّلنا لأكلَّة المجد والشرف

طروباريات

أيها الصليب مبدأ الخلاص وفرح الشهداء، وكرازة الرسل واتفاق الكنائس، استرْ وصُنْ واحفظ المفتخرين بعزّتك

إن مواكب الجنّ تُطرَد بعلامتك أيها القوي، لذلك نهتف نحوك بالسلام قائلين: افرح يا من بهِ اتَّحدت الأرض بالسماويات، والإنسان وقد تألَّه

افرح يا طريقاً مؤدِّياً إلى المساكن السماوية، افرح يا غلبةً بهية ليسوع* افرح يا اكليلاً للملوك، افرح يا مخلصاً العالم كلّهِ، افرح يا عصا الاستقامة

افرح يا عصا قوة للملكة، افرح يا عصا المسيح التي أرسلها الرب من صهيون، افرح يا غرساً غير مائت يستظلُّ تحتهُ الجميع

ثم القنداق: إننا نحن المؤمنين......

*ثم هذه الأبيات الستة*

13

إن الذي أعطى الشريعة قديماً في سيناء للمعاين الله، قد عُلِّق على الصليب بإرادته بخلاف الشريعة من أجل الرجال العادمي الشريعة، وحلَّ لعنة الناموس القديمة، حتى إذا شاهدنا كلنا قوة الصليب نهتف الآن قائلين:

افرح يا نهوض الساقطين، افرح يا سقوط المتعبدين للعالم

افرح يا تجديد قيامة المسيح، افرح يا نعيماً إلهياً للمتوحدين

افرح يا شجرة ذات أوراق حسنة الظل يستتر تحتها المؤمنون، افرح يا عوداً مغروساً في الأرض قد نطقت بهِ الأنبياءُ

افرح يا مساعد المملكة على الأعداء، افرح يا شفاعة عزيزة للمدينة

افرح يا إظهار القاضي المسقط، افرح يا دينونة الأنام المذنبين

افرح أيها الصليب العاضد اليتامى، افرح أيها الصليب المغني البائسين

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

14

إذ قد رأينا عجباً غريباً، فلنستسر بسيرة غريبة رافعين عقولنا إلى السماء، لأنهُ لأجل هذا سُمِّر المسيح على الصليب وتألم بالجسد، مريداً أن يجذب إلى العلاء هاتفين:

*هللويا*

15

إن الكلمة الذي وحدهُ قبل الدهور، قَدِمَ بجملتهِ من العلوّ محرزاً اللاهوت، ووُلِدَ من أمٍّ بتول وظهر للعالم إنساناً متواضعاً، وقبِل الصليب فأحيا الهاتفين نحوهُ:

افرح أيها الصليب سلاح السلامة، افرح يا مصباحاً للمسافرين في الطريق

افرح يا حكمة المخلصين وثباتهم. افرح يا حماقة الهالكين وانسحاقهم

افرح يا غرساً حسن الثمر غير مائت وحاملاً الحياة، افرح يا زهرة قد أزهرت خلاصنا

افرح لأنك تقرن الأرضيات بالعلويات، افرح لأنك تنير قلوب السفليين

افرح يا من بهِ نُبِذَ الفساد، افرح يا من بهِ قد أُبيدَ الغمّ

افرح يا كنز الخيرات الكثيرة العدد. افرح يا فخر المؤمنين الكثير الأسماء

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

16

إن موكب الشياطين الكلي الدنس قد سقط، وجنس العبرانيين قد خُذِل، عندما شاهدوا الصليب مسجوداً لهُ من الكل بشوقٍ، ومفيضاً الأشفية على الدوام للهاتفين:

*هللويا*

17

أيها المسيح لما سُمِّرتَ على العود اضمحلت مجاري أفكار السيئي الرأي، لأنهم يتحيرون بالحقيقة في كيف أنك احتملت الصليب من غير أن يعروك فسادٌ، وأما نحن فنمجد القيامة هاتفين:

افرح يا سموّ حكمة الله، افرح يا عمق عنايتهِ

افرح يا عدم معرفة العادمي النطق ذوي الأقوال الجاهلية، افرح يا هلاك السحراء الجُهَّال

افرح لأنك تُظهر قيامة المسيح. افرح لأنك تجدّد آلامهُ

افرح يا من حللت معصية أوَّلي الجبلة، افرح يا من فتحت مداخل الفردوس

افرح أيها الصليب الموقَّر عند الكل. افرح يا مصادم الأمم العادمي الإيمان

افرح أيها الصليب طبيب المرضى. افرح يا مساعداً دائماً للهاتفين:

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

18

إن مزيّن العالم لما شاء أن يخلّص العالم، انحدر إليهِ بحالٍ غامضةِ الوصف، واحتمل الصليب وهو لم يزل إلهاً، وقَبِلَ لأجلنا كل الأشياء مثلنا، لذلك بما أنهُ أنقذنا فيسمع من الكل:

*هللويا*

ثم القنداق: إننا نحن المؤمنين......

*الأودية الرابعة. ارمس*

إن يسوع الفائق التألّه، الجالس بمجدٍ على سدّة اللاهوت، قد ورد على خشبة الصليب، وخلّص بقبضته غير الفاسدة الصارخين نحوهُ: المجد لقدرتك أيها المسيح

طروباريات

أيها الصليب الكلي قدسهُ، إننا نمدحك بنشاطٍ قائلين: افرح يا موطئ قدمي الرب، الذي بهِ نسجد رافعين الذي رفع الطبيعة، التي سقطت بمخالفة الجدّ الأول

يا صليب الرب، إن الأردن يشهد بقوتك الإلهية الرهيبة، إذ قد انكفأ بحالٍ تفوق الوصف، وأعطى سبيلاً لرئيس الآباء عند اجتيازهِ وأصعدَ الحديدة لأليشع

افرح يا من قتل الحيّات في القفر عند النظرِ إليهِ. افرح يا نور الرب المنير البرايا بأسرها، افرح يا عذاب البربر، واضمحلال الأصنام، وهلاك اليهود

أيها الصليب الحامل الحياة فخر المسكونة، إن الجزائر والبرّ كلّهُ تفتخر باسمك الكريم، فارفع شأن المسميّن باسم المسيح، وحطّم تشامخ المعاندين

إننا نصرخ إليك كمتنفس. افرح أيها العود المثلث السعادة. افرح يا عود الحياة، المسجود له دائماً من الملائكة والبشر، افرح يا فخر السماء والأرض، فخلّصنا بقدرتك

*الأودية الخامسة. ارمس*

أيها العود المثلَّث الغبطة، إن البرايا بأسرها قد انذهلت في مجدكَ الإلهي، لأنك أحرزتَ في علاك إله الكل، وأظهرتَ لنا المنزَّه عن الزمان مانحاً الخلاص لجميع الذين يسبحونكَ

طروباريات

افرح يا صليب الرب، يا سلاحاً مصنوعاً من الله ودرعاً للإيمان وعزَّاً حريزاً في الحروب، وسيفاً للمؤمنين ذا فمين الذي بهِ يُذبح الملحدون ويُقام الظفر

أيها الصليب الكريم، يا قوّة البشر وحصنهم، افرح يا سلّّماً حاملاً الإله مستنداً عليها، السلام عليكَ يا كرازة الأنبياء جميعهم، افرح يا من بهِ تقدَّس العالم، ودُحِضَ الشيطان

السلام عليك أيها الألم المجيد، رأس آلام الرب المتألم طوعاً، الذي منهُ أَينعَ للكل المشروب الإلهي، دمهُ الكلي الطهارة، فشربنا نحن البشر الذائبين عطشاً

أيها الصليب الكلي قدسهُ المشرَّف من الله، المرتوي من مجاري الدم الإلهي، خلّصْ من الجوع والوباء الهاتفين إليك بإيمانٍ: افرح أيها الينبوع المفيض للكل المجاري الخلاصية

بارك يا رب بنعمة صليبك عام صلاحك والكهنة والملوك والجند وجماعة الشعب المقتنى، الساجدين بإيمانٍ لصليبك النيّر الصورة

*الأودية السادسة. ارمس*

هلُّموا أيها المتألّهو العقول لنصفق بالأيدي مقيمين هذا العيد الإلهي الكلي الإكرام، الذي للصليب القابل الإله، ممجدين الإله الذي وضع عليهِ

طروباريات

أيها الصليب المتعالي، إننا نحن الذين على الأرض نسجد لك ونرتل لإسمك الإلهي، الموقّر لدى الملائكة والرهيب أيضاً لدى زعماء الأبالسة أنفسهم

إن هيلانة إذ قد عرفت أن شرف ملكنا نحن المسيحيين أشرق من الأرض، صرخت نحوك هاتفة: افرح يا مجدنا وثباتنا

ها إننا نحن أيضاً نهتف نحوكَ قائلين: افرح يا صليب الرب الكلي المجد، السلام عليكَ يا رجاءنا، الرافع إيانا كافة بارتفاعك الآن الإلهي في العالم بأسرهِ

إذ قد حصلتَ سبباً لسرورنا، فنفرح نحن المؤمنين بقوتك ونسجد لك هاتفين: افرح يا كوكباً كلّي الضياءِ، السلام عليك يا حافظ الأطفال الكلي تسبيحهُ

والقنداق: إننا نحن المؤمنين......

*ثم الأبيات الستة التالية*

19

إننا نحن نعرفك أيها الصليب الحامل الحياة، سروراً للمسكونة إلهياً غير منهدم، لأن صانع السماءِ والأرض قد صنَعَك وبسط يديهِ عليكَ، سمعة غريبة، وعلم الكل أن ينهضوا صارخين:

افرح يا قاعدة حسن العبادة، افرح يا غلبة الميراث

افرح يا من قهرتَ عماليق العقلي، افرح يا من سبقتَ فرُسمت بيدي يعقوب

افرح لأنك نظمت الصورة الظليلة القديمة، افرح لأنك أتممت الأصوات المنطوق بها من الأنبياء

افرح يا من حملت مخلص الكل، افرح يا من عطلت مفسد النفوس

افرح يا من بهِ اتحدنا بالملائكة، افرح يا من بهِ استضأنا بالنور

افرح لأننا نسجد لك مكرمين، افرح لأننا نتفوه نحوك صارخين:

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

20

إن كلّ مديح يقصّر إذا رام أن يتَّبع مجموع عجائبكَ الكثيرة، لأننا وإن قدمنا لكَ مدائح كثيرة أيها الصليب الكريم، لم نقم بشيءٍ أهلٍ لما أعطيتنا لكننا نهتف:

*هللويا*

21

إن هذا الصليب الواهب الحياة، يهب شعاعاً مانحاً النور للذين في الظلام، لأنه قد تقبَّل النور غير الهيولي، هو يهدي الكل إلى المعرفة الإلهية، وبرفعه الآن يرفع عقولنا لنترنّم هكذا:

افرح يا كوكباً منيراً للذين في الظلام، افرح يا نجماً مضيئاً للعالم

افرح يا برقاً معمياً لقتَلة المسيح، افرح يا رعداً مذهلاً للملحدين

افرح لأنك أنرت مصاف المستقيمي الرأي، افرح لأنك هدمت هياكل الأصنام

افرح يا من رَسْمهُ ظهر في السماء، افرح يا من نعمته تطرد الشرور

افرح يا من ترسم إماتة الجسد، افرح يا من تميت وْثبات الأهواء

افرح يا من عليه قد صُلب المسيح، افرح يا من خلّص العالم أجمع

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

22

إن المسيح لما أراد أن يعطي نعمةً للبشر، بسط يديهِ على العود، واستدعى الأمم كلها، وأعطى ملكوت السماوات، لجميع المرتلين تسبيحه كما يليق والهاتفين بإيمانٍ:

*هللويا*

23

إن نحن مرتّلون لك التسبيح، نمدحك بشوقٍ بما أنك عودٌ متنفسٌ للرب، لأن سيد القوَّات العلوية قد سُمِّر عليك بالجسد، فقدَّس ومجَّد وعلَّم أن يهتف إليك هكذا:

افرح أيها الصليب الحربة العقلية، افرح يا نظراً مقدَّساً للقديسين

افرح يا كارزاً سابقاً للأنبياء والصدّيقين، افرح يا جيشاً للمسيح حاملاً الضياء

افرح يا جمالاً وتاجاً للملوك الحسني العبادة، افرح يا عزاً وحصناً للكهنة الورعين

افرح يا زينة الحق الكلي مجدها، افرح يا ميناء للخلاص كلي السعادة

افرح يا ضياء للجميع مبهجاً، افرح يا هزيمة الأعداء

افرح يا منارة للنور الأبدي، افرح يا سرور نفسي

*افرح يا عوداً مغبَّطاً*

24

أيها العود الكلي التسبيح يا من حمل الكلمة الأقدس من كل القديسين* تقبَّل طلباتنا، ونجّنا كافةً من كل شدَّة، وأنقذ من العذاب الأبدي الهاتفين لك:

*هللويا*

وتعيد البيت الأول: إن الملائكة من السماء......

ثم القنداق: إننا نحن المؤمنين......

*الأودية السابعة. ارمس*

إن الفتية المتألّهي العقول لم يعبدوا الخليقة دون الخالق، بل وطِئوا وعيد النار بشجاعة فرتّلوا فرحين: مبارك أنت أيها الرب الفائق التسبيح إله آبائنا

طروباريات

افرح يا جسراً ناقلاً من الأرض إلى السماويات، السلام عليك يا علامةً بها الحربة النارية قد انكفأت، واللص دخل إلى الفردوس فرحاً، فأسبح قوتك

السلام عليك يا ينبوع الحياة وجمال الكهنة، افرح يا أساس كنيستنا وهدوء كل الخليقة، افرح يا إعادة التوبة وحفظ البتولية، السلام عليك يا عود عدم الفساد

السلام عليكَ يا وردة ذكية العرْف، والزهرة العادمة الذبول والعصا المفرعة خلاصنا، افرح يا مائدةً موضوعاً عليها خبز الحياة، السلام عليك يا غذاء الجياع، وميناء المُمطَر عليهم

إن البرايا تمدحكَ مغبطةً إياكَ وتهتف نحوكَ قائلةً: افرح يا مركبة الإله التي بها كجبار طاف متهللاً السماء واللجة حتى إلى الأقاصي السماوية

السلام عليك أيها الصليب الكريم يا اغتفار الكل وثبات العالم، يا من بارتفاعهِ نرتفع نحن معهُ، والشيطان يسقط إلى أسفل الجحيم المُعدّة لهُ

*الأودية الثامنة. ارمس*

إن رسم القابل الإله، قد حفظ الفتية الأطهار في اللجة، إذ كان حينئذٍ مرسوماً، وأما الآن إذ قد حصل مفعولاً، فهو ينهض المسكونة بأسرها إلى الترتيل هاتفةً: سبحوا الرب يا جميع أعمالهِ وزيدوهُ رفعةُ مدى الدهور

طروباريات

هلّموا نستقِ كافةً بغزارةٍ من مجاري ينبوع الصليب الإلهي الخلاصية الفائضة من الله، أعني بهِ من جنب الخالق، نحن الصارخين بنشاطٍ والمرتلين بإيمانٍ: لنسبّح صليب الرب الكريم ولنزدهُ رفعةً مدى الدهور

يا صليب الرب الكلي الجمال، إنك قد نُصبت كسلَّم بين السماء والأرض، لكي نصعد نحن البشر بعلوّك إلى السماوات مرتلين: لنسبح الصليب الكريم ولنزدهُ رفعةً مدى الدهور

يا موضعَ الربِّ الذي فيهِ قامت قدماهُ المقدّستان للخلاص، إننا نسجد لك أيها الصليب الشمسي الصورة، يا نعيم النسّاك وعلامة الضابط الكل، وراية الغلبة على إبليس، وسريراً قابلاً للإله

يا صليب المخلّص، إن الأموات بك تحيا والعميان تبصر، والآذان تنفتح والشياطين تُطرَد، والأمراض تُقصى، لأنك حملت المميت الموت، يا خزانة حاوية ربوات خيرات ومفتاحاً للفردوس

أيها الصليب الكلي الوقار الموهوب من الله والفائق العجب، لقد ظهرتَ لقسطنطين العظيم الضابط والنصير لحسن العبادة، أشدّ بهاءً من الأشعة الشمسية، فلذلك نسبّح الرب الذي منحنا إياك ونزيدهُ رفعةً مدى الدهور

*الأودية التاسعة. ارمس*

كل الأرضيين فليبتهجوا بالروح حاملين المصابيح، وطبيعة العقليين غير الهيوليين فلتحتفل معاً معيّدةً لموسم أم الإله الشريف وهاتفةً: افرحي يا والدة الإله النقية الدائمة البتولية الكلية الطوبى

طروباريات

أيها الصليب الكلي الغبطة دبّر حياتنا نحن الساجدين لك، وقوّمها على وصايا المسيح، لكي نصرخ إليك بالسلام: افرح يا نجاةً من اللعنة، بما أن الرب قد بُسط عليكَ، وحلَّ اللعنة، وجلب لنا عوضها البركة

أيها الصليب، إن مجدك قد ارتفع على الأرض كلها وملأ السماوات، لذلك نصرخ إليك دائماً بالسلام، افرح يا من بهِ خلصنا نحن الأمم كافةً، ساجدين للثالوث غير المنفصل، الآب والابن والروح القدس

أنت هو الصليب الذي بهِ موسى شقَّ البحر قديماً، أنت هو عصا هارون التي أفرعت الجوز، أنت هو العود الذي حلَّى مياه مرَّان، فإليك نهتف: السلام عليكَ يا من بهِ نطق الأنبياء، والفاعل المعجزات الغريبة على الدوام

أيها الصليب الكلي قدسهُ إننا نصرخ إليك بالسلام من كل قلوبنا، خاتمين وراسمين اسمك الإلهي على أنفسنا، والمدن، والمنازل، والسفن، وآنية التقديس، وبك نثق ونغلب ظافرين

أيها المسيح، ارفع سترنا نحن العابدين إياك، والساجدين لصليبك المحيي، ولآلامك الرهيبة الإلهية، وحطّم المعاندين، لكي يعرف الجميع قوة صليبك غير المقهورة

يا يسوع الطويل الأناة والجزيل الرحمة، إني أضرع إليك فخلّصني بنعمة والدتك الكلية الطهارة، وبالقوة الإلهية، قوة صليبك المحيي، الذي احتملتهُ لتخلّص جبلتك الفانية، الحاملة صورتك ومثالك


 

هل يناسبك شراء الكتب عبر الانترنت؟

نعم، هذا يريحني وأعتقده آمناً

لا، أفضّل زيارة المكتبة وتصفح الكتب

لدي تخوف من عملية الدفع عبر الانترنت